رئيسيةسياسة

العثماني يرفض “الاتجاه المعاكس” في زمن التواصل مع شعب الفيسبوك افتراضيا

ما الذي قد يدفع رئيس الحكومة سعد الدين العثماني لمنع التعاليق على صورته الدعائية بعد ساعة من نشرها على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك؟ من المؤكد أن الصورة التي وضعها رئيس الحكومة، المراد بها حملة انتخابية. لكن السؤال الذي قد يتبادر في ذهن المراقبين هو: هل هي ردود وتعاليق المغاربة الصادمة التي لم تعجبه، أم أنه غير مقتنع بطريقة الحملة التي فرضتها الجائحة أم أشياء أخرى؟
لقد عمل رئيس الحكومة مع سبق الإصرار والترصد على منع تعاليق المواطنات والمواطنين من تحت صورته التي يدعو فيها للتصويت على رمز “المصباح”، بعد أن انهالت عليه التعاليق المحرجة والحرجة من مختلف فئات وشرائح المجتمع المغربي في علاقة بحصيلة الحكومة عامة وحصيلة حزبه الذي يتحمل مسؤولية رئاسة الحكومة، والتي يصفها المراقبون بالكارثية.
هل هذا هو مفهوم التواصل والحوار مع المغاربة في فترة الانتخابات؟ هل من حق رئيس حكومة أن يغلق باب التواصل والحوار مع الناخبات والناخبين؟
الإجابة عن السؤالين يكشفها سلوك حكومة العثماني التي تخلت عن الحوار الاجتماعي، في عز أزمة الحوار بين النقابات الأكثر تمثيلية والحكومة، وما ترتب عن ذلك من قلق اجتماعي، بل يعزز هذا السلوك بالفضاء الأزرق الهجوم على كل مرشحات ومرشحي حزب العدالة والتنمية، والنموذج الأقرب لما نقول تسونامي التعاليق الهجومية على الوزير السابق مصطفى الخلفي الذي عاود الترشح بالدائرة التشريعية بإقليم سيد بنور.
افتحوا قلوبكم(ن) للمغاربة ولو افتراضيا، ليكشفوا لكم على عيوبكم وممارساتكم وأخطائكم القاتلة التي اقترفتموها وأنتم جاثمون على صدورهم طيلة عقدين من الزمن، وأبنتم فيها عن حقد دفين اتجاه كل ما هو جميل في هذا الوطن.

فيا رئيس الحكومة إذا لم تتحمل النقد من طرف شعب الفيسبوك، فليس من حقك أن تمنع تعاليق من يتواصل معك في صفحتك الخاصة، واعلم أنك اخترت بطواعية أن تخاطب الناس عبر الفضاء الأزرق وتدعوهم للتصويت على حزبك، وتريد أن تحوله إلى فضاء يعج بالإمعات والمريدين والواصفين الذين مارستهم عليهم “تعزام” التنويم المغناطيسي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى