دوليةرئيسيةسياسة

طبول الحرب تدق بين المغرب و الجزائر

بقلم …محمد شخمان
منذ مدة و طبول الحرب تدق بين المغرب و الجزائر، العسكر حتى في الدول المدنية و الديموقراطية هم غالبا ميالون إلى إشعال الحروب لأنهم.أثناءها تكون أسهمهم مرتفعة عن فترات السلم، و مجانين العسكر الجزائري من مصلحتهم في المرحلة الحالية إشعال الحرب مع المغرب “لتصدير” أزمتهم السياسية، و إعادة كتم أصوات مختلف فئات الشعب، و إعادة المبادرة لحامل السلاح على حساب حقوق المواطنة و الحقوق المدنية و السياسية للشعب.
فكان الحسن الثاني مسالما و لينا حد التنازل عن الحقوق مع الخصوم الخارجيين و منهم الجزائريين و الإسبان،و هذا و إن جعله يفرط في أجزاء واسعة من أرض الوطن فقد ضمن لشعبه حدا أدنى من الإستقرار رغم الحرب بالوكالة مع الجزائر.
اليوم تغير المغرب كثيرا و أصبح هناك هامش محدود من الديموقراطية و الحريات، و تطور المغرب اقتصاديا مع استمرار الهشاشة، كما ان المغرب تطور دبلوماسيا و أصبح يلعب ادوار هجومية في سياسته الخارجية بدل الدور الدفاعي في عهد الحسن الثاني و قد ساعده في ذلك تغير الساحة الدولية.
وماذا بعد ؟
المهم أن المغرب أصبح قوة إقليمية صاعدة يحاول ان يكون ندا لفرنسا على مستوى الإستثمار في أفريقيا، ويحاول أن يضعف اسبانيا في المتوسط من خلال محاصرة المدينتين المحتلتين في الشمال، و لهذا فهو ستهدف من قبل إسبانيا و من ألمانيا لأسباب أخرى، و مستهدف خصوصا من الجزائر لانه ليس من مصلحتها أن يصبح قوة إقليمية قوية اقتصاديا.
بعيدا عن موضوع الشعوب، و عن أن أي حرب اشتعلت بين المغرب و الجزائر فإن من يدفع ثمنها هما الشعبان، أقول بعيدا عن هذا، فإن الرابح منها سيكون هم الدول الكبرى المتاجرة في السلاح و الرافضة لاستمرار تقهقرها لصالح ظهور قوى إقليمية أخرى، بكل تأكيد فإن كل حرب تندلع بين المغرب و الجزائر لن يربح فيها المغرب كدولة و لن تربح فيها الجزائر كدولة، و إن كان من المحتمل أن يربح فيها مؤقتا بعض من النخب العسكرية بالجزائر، الرابح سيكون هم من ربحوا في إشعال الحروب في كل من سوريا و اليمن و ليبيا.
إن اندلعت الحرب لن يربحها المغرب عسكريا، و لن تربحها الجزائر، لكن لعسكر الجزائر مصدر تمويلها من البترول لأنه لا يهمه خبز و كرامة شعبه، في حين سيستحيل على المغرب الإستمرار في القليل من النهضة الإقتصادية والصناعية التي يعرفها في ظل تكلفة الحرب.
يا رجال الدولة بالمغرب، و يا عقلاء تدبير سياساتنا الخارجية قوموا بخطوة الى الوراء تجاه الجزائر لأجل خطوتين إلى الأمام و لا تسقطوا في فخ الإستفزاز و فخ التحريض الخفي “,لأصدقائنا” بالخارج.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى