رئيسيةمجتمعمراكش آسفي

تحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للنساء في صلب أولويات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية

وضعت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، منذ إطلاقها سنة 2005، من خلال برامجها الطموحة والبراغماتية، تحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للنساء، لاسيما المنحدرات من الوسط القروي، في صلب أولوياتها.

وسواء على الصعيد الوطني، أو بإقليم الرحامنة، تجسدت هذه العناية الخاصة بالعنصر النسوي عبر تعزيز مهارات وقدرات النساء وتكوينهن، والنهوض باستقلاليتهن المالية، وهو ما تكلل بوضع حزمة من المشاريع المندمجة والمدرة للدخل بالنسبة للفئات المستهدفة.

وفي هذا الصدد، تمثل تعاونية “مهارات” للخياطة والطرز، التي تقع في أحد الأحياء بضاحية بن جرير، نموذجا صريحا عن هذه المشاريع الصغيرة جدا ذات الوقع الاجتماعي والاقتصادي الكبير على النساء، من حيث التكوين وتعلم حرفة، وتحقيق الذات، والاستقلالية المالية.

واستفادت هذه الورشة من دعم المباردة الوطنية للتنمية البشرية، من خلال اقتناء التجهيزات والآلات الضرورية للخياطة، وذلك في إطار الجهود التي تبذلها المبادرة لخلق أنشطة مدرة للدخل لفائدة الأشخاص المستهدفين.

وتجدر الإشارة إلى أن هذا المشروع يعد ثمرة شراكة بين المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والمديرية العامة للجماعات المحلية، ومجلس جهة مراكش- آسفي، والمجلس الإقليمي للرحامنة، وجمعية الرحامنة للمبادرات النسائية.

ويتوخى المشروع الإسهام في الإدماج السوسيو – اقتصادي للمرأة، والنهوض بحس المبادرات الخاصة لديها، مع ضمان الاستقلالية المالية للمستفيدات.

وتوقف فريق قناة (M24) التابعة للمجموعة الإعلامية لوكالة المغرب العربي للأنباء، خلال زيارة لهذه الورشة، عند الأهمية التي يكتسيها هذا المشروع، الذي يشكل فضاء حقيقيا لتبادل التجارب والخبرة، وتلقين تقنيات الخياطة العصرية والتقليدية، والطرز وغيرها من الحرف، لفائدة 40 امرأة ينحدرن من أوساط معوزة، واللواتي ينتقلن إلى الورشة في مجموعات، احتراما للإجراءات الوقائية من فيروس كورونا.

وأكدت رئيسة تعاونية “مهارات”، السيدة ليلى راشدي، أنه تم بالورشة تكوين فتيات بالتدرج، إضافة إلى نساء تفوق أعمارهن 30 سنة، وتلقيهن تقنيات التصميم العصري والخياطة، وكل أنواع الطرز، مبرزة الدور الهام الذي اضطلعت به المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي “مكنتنا من التوفر على تجهيزات عصرية”.

كما أشادت، بالمناسبة، بمساهمة مشاريع من هذا القبيل، في ما يتعلق بتحسين مداخيل النساء المستفيدات، معربة عن أملها في أن يتم، مستقبلا، توسيع الورشة لكي تستوعب أكبر عدد من النساء المستفيدات.

من جهتها، عبرت أميمة، وهي إحدى الشابات المستفيدات من هذا المشروع، عن ارتياحها للاستفادة من التكوين الذي شمل مجالات الخياطة والطرز ومهارات يدوية أخرى، وكذا في التصميم العصري والتقليدي، داخل ورشة “مهارات”، مشيرة إلى أن النساء يخطن ملابس لعائلاتهن، كما أنه بإمكانهن بيعها، مما يمكنهن، في نهاية المطاف، من تلبية حاجياتهن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى