رئيسيةمجتمع

التكوين في مجال حقوق الإنسان قيمة مضافة بالنسبة لموظفي السجون

جعلت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج من أنسنة الفضاء السجني أولوية مطلقة واهتماما يوميا لكافة موظفي القطاع، ضمنهما التكوين على حقوق الإنسان الذي يمنحهم قيمة مضافة لإنجاز مهامهم في ظل أفضل الشروط.

وهذا الواقع هو ما رصده وفد من دبلوماسيي 16 بلدا خلال زيارة قادتهم ، أمس الخميس ، إلى المركز الوطني لتكوين الأطر بتيفلت، حيث أعجبوا بالحضور الكلي لقضايا حقوق الإنسان وأنسنة السجون في برامج التكوين الموجهة لأطر وموظفي المندوبية العامة.

وكان هذا المركز قد أحدث سنة 2015 لتعزيز القدرات المهنية لهؤلاء الموظفين، عبر تكوينات أساسية ومستمرة، ودورات خاصة موجهة للمرشحين لمناصب المسؤولية، فضلا عن ندوات وأيام دراسية لتقاسم التجارب على الصعيدين الوطني والدولي.

وهذه المؤسسة التي هي ثمرة شراكة بين المغرب والولايات المتحدة، مقامة على مساحة تفوق تسعة هكتارات، وتتوفر على عدة أجنحة إدارية وبيداغوجية وفضاء محاكاة وبنيات تحتية أخرى طبية ورياضية. كما أن المركز الذي يستوعب 504 متدربا، يشتغل به نحو 86 مؤطرا وموظفا.

وبعد حضورهم حصص محاكاة حول تقنيات التدخل داخل الوسط السجني، أشاد الوفد الدبلوماسي الذي زار كذلك سجن نيفلت2، بالمستوى العالي للتكوين والكفاءة المهنية للمؤطرين وجودة البنيات التحتية للمركز، كشروط من شأنها تكوين أطر مؤهلة، وتجسيد التفعيل الأمثل لأفكار وتصورات إعادة التأهيل والإدماج.

وزار الدبلوماسيون الذين مثلوا بلدان جنوب إفريقيا والمملكة العربية السعودية وأستراليا وبلجيكا وكندا وكوريا الجنوبية وإسبانيا والولايات المتحدة واليابان والمكسيك ونيجيريا والنرويج وروسيا ورواندا وتشاد وتونس، مختلف مصالح ومرافق سجن تيفلت2، حيث قدمت لهم شروحات بخصوص التنظيم وظروف الاعتقال في هذه المؤسسة.

واندرجت هذه الزيارة التي نظمتها المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج بشراكة مع المؤسسة الدبلوماسية، في إطار انفتاح المندوبية على المحيط الدولي بغية تقاسم التجارب والخبرات في المجال السجني.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، قال السفير الروسي بالمغرب فاليريان شوفاييف إنه “فخور ومتأثر” للمشاركة في هذه الزيارة التي مكنته من الوقوف ، بشكل مباشر ، على ظروف الاعتقال والعمل الذي يقوم موظفو المندوبية العامة داخل السجون.

وأكد السيد شوفاييف أن المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج ، كما عاين ذلك ، وفرت “كل الخدمات الضرورية من أجل حياة كريمة سواء بالنسبة للسجناء أو الموظفين”، مبرزا الإمكانيات المعبأة لتلبية حاجيات التكوين المهني والتعليم والعلاجات الطبية التي ستكون “مفيدة للسجناء بعد انقضاء فترة الاعتقال”.

ومن جانبه، صرح سفير الجمهورية التونسية بالرباط محمد بن عياد بأن السفراء اطلعوا على سياسة السجون التي تنتهجها المملكة في إطار انفتاحها، بغرض تعزيز العمل الإنساني داخل المؤسسات السجنية.

وأوضح السيد بن عياد أن هذه المؤسسات “تطبق أحكام العدالة وتسهر على تنفيذ التوجهات الحكومية من أجل بيئة إنسانية تراعي الحقوق الأساسية للسجين داخل فضاءات الاعتقال”.

وحسب السفير التونسي، فإن سجن تيفلت2 “مؤسسة نموذجية تستوفى فيها جميع شروط الحياة الكريمة للنزلاء، خاصة الرعاية الطبية والتغذية والأنشطة الأخرى”، مشيرا إلى أن هذا يدل “على تطور ملموس في إطار التنمية البشرية الجارية بالمغرب بقيادة جلالة الملك”.

وعبر مدير المكتب الدولي لمكافحة المخدرات وإنفاذ القانون لدى سفارة الولايات المتحدة بالرباط ميكاييل غينان عن ارتياحه للعمل ، بشكل وثيق ، مع المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج.

وقال “نحن فخورون جدا ككتابة دولة للولايات المتحدة لدعم ومساندة المندوبية العامة في مجال التكوين، ولاسيما مركز التكوين”، مرحبا “بالشراكات الدائمة والعميقة” بين الطرفين والتي يجب أن تتواصل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى